الجمعة، 5 أبريل 2019

تراتيل الإنتظار
**********

يا دوحةَ العشقِ ذوبي ..
في حبّه.. في نهجِه.. في الربى
أطلق صرخاتِ الوجدِ ..
أخبرهُ.. نحنُ الحزانى
وأنا !.. مَن أنا ؟..
تائهٌ في بحرِ الشوقِ..
حيثُ أنا..
أرقبُ فجراً.. أكتبُ شعراً ..
أهواك أهواك..
يا صاحبَ الزمانِ
أما آنَ لظهورك أوانَ .. ؟؟
عجل بالفرج بحق مولانا ومولاك
سيدي يا ابا صالح متى ترانا ونراك

اللهم عجل لولیك الفرج
مساء إنتظار الفرج


شهيدي .. تطوفُ بي الذكرى فيسيلُ الدمعُ منسكباً
حُزناً
إشتياقاً
وحنيناً 

شهيدي .. سلاماً لروحك

صورة تجمعني مع الشهيد السعيد ضياء في أربعينية 2015

الخميس، 4 أبريل 2019

في رحاب دعاء كميل
***************

نُكمل وإياكم الشرح المبسّط لفقرات هذا الدعاء المبارك , علّ وعسى أن ننال الأجر إن شاء الله ..
(( اللهم لاأجد لذنوبي غافراً ولا لقبائحي ساتراً ولا لشيءٍ من عملي القبيح بالحسن مبدلاً غيرك )).

ومَن غيرُ الله يكون ملجأً للعبد ؟؟
إن الدعاء يكشف للداعي هذه الحقيقة ليناجي بها ربه , فهو الملجأ الوحيد لتحقيق طلباته وتلبية رغباته من غفران ذنوبه والستر عليه وعدم هتكه نتيجة قيامه بأعمال مخالفة ومشينة ..

ويأتي هذا المقطع من الدعاء ليُظهر العبد الداعي فيه كامل إرادته بإعترافه بإنه لم يجد غير الله من يقبله وهو على ماهو عليه من الذنوب وهذه حقيقة إعترف بها بعد إجراء الموازنة الدقيقة في البحث عن أولئك الذين لهم إمكانية تخليصه من العقاب على ما فعل , وإلا فليس من قبيل الصدفة أو الأعتباط أن يكون الداعي قد وقع إختياره على الله ليغفر له وليستر عليه قبائحه وجرائمه ..

إنه بحثَ وبحثَ وبحثَ وطرق الأبواب كلها , وإذا بمن يطلب منه عاجزٌ مثله لا يمكنه دفع الضرر عن نفسه , لذلك عاد والخشوع يملأ جوانبه ينادي بلسانٍ منكسرٍ :

(( اللهم لا أجدُ لذنوبي غافراً ))
وإنسابت الكلمات هادئة من فم العبد الداعي يرددها منكسراً وقد عاد الآبقُ الى مولاه وجهاً لوجه أمام الحقيقة , حقيقة إعترف بها ولا مناص عن التهرّب منها بعد أن صرح القرآن الكريم بها في قوله تعالى : (( ومَن يغفر الذنوب إلاّ الله )) ..
إنه إستفهام إنكاري وتعجيزي في الوقت نفسه , وهل لبشرٍ عاجزٍ من التصدي لهذه المهمة ؟ كلا (( بل لله الأمرُ جميعاً )).

ونسألكم الدعاء
لمن يريد أن يتابع الشرح السابق لفقرات هذه الدعاء فليدخل على رابط حسابي في الفيس بوك ولكم مني جزيل الشكر والامتنان
https://www.facebook.com/profile.php?id=100004138955448

الأربعاء، 3 أبريل 2019

ليلة المبعث الشريف
**************

ليلة عظيمة الشأن وهنيئاً لمن أحياها وأهدى ثواب أعماله لإمام الزمان (ع)
ومن جملة أعمال الليلة :

1) الغسل
2) زيارة الأمير
3) صلاة 12 ركعة ركعتين ركعتين كل ركعة الحمد وسورة قصيرة فاذا فرغت منها جميعها بعد السلام تقرأ :
- الحمد 7 مرات
- والمعوذتين 7 مرات
- والتوحيد 7 مرات
- والكافرون 7 مرات
- والقدر 7 مرات
- والكرسي 7 مرات

ثم تعقب وتقول :
(( اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في الْمُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ بِمَعاقِدِ عِزِّكَ عَلَىَّ، اَرْكانِ عَرْشِكَ، وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ، وَبِاسْمِكَ الاَْعْظَمِ الاَْعْظَمِ الاَْعْظَمِ، وَذِكْرِكَ الاَْعْلَى الاَْعْلَى الاَْعْلَى، وَبِكَلِماتِكَ التّامّاتِ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاَنْ تَفْعَلَ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ . ثمّ ادع بما شئت )).


فضل صوم يوم 27 رجب
*****************

1) ورد عن الامام الصادق (ع) أنه قال : 
(( ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب الله له اجر صيام سبعين سنة )).

أمالي الصدوق ص349 , البحار ج97 ص34.

2) ورد عن النبي (ص) أنه فقال :
(( ومن صام من رجب سبعة وعشرين يوما أوسع الله عليه القبر مسيرة اربعمائة عام وملأ جميع ذلك مسكا وعنبرا )).

ثواب الاعمال ص81 , أمالي الصدوق ص432 , البحار ج97 ص30.

يقول السيد ابن طاووس في كتابه الاقبال ج3 ص271 :
إن تعظيم يوم مبعث النبي (صلى الله عليه وآله) اعظم من ان يحيط به الانسان بمقالة ثواب الصائمين لهذا اليوم العظيم ، فاما من ذكر ان صومه بستين شهرا [أو سبعين] فيحتمل ان يكون معناه ان صومه يعدل ثواب ما يعمل الانسان في الستين شهرا من جميع طاعاته ، وذلك عظيم لا يعلم تفصيله الا الله العالم لذاته ولم يقل في الحديث انه يعدل صوم ستين شهرا [أو سبعين] .

ويحتمل ايضا إذا حملناه ان يعدل ثواب صوم ستين شهرا [أو سبعين] ، ان يكون مقدار ثواب الصائمين لهذا اليوم العظيم قدرا على ما يبلغه كل صائم له من الطريق التي يعرف بها فضله ، فان المطيعين لرب العالمين ولسيد المرسلين يتضاعف اعمالهم بحسب تفاضلهم في اليقين واخلاص المتقين والمراقبين ، فيكون الثواب الضعيف في التعريف ستين شهرا لقصوره عن معرفة قدر هذا الثواب الشريف . وينبه على ذلك ما ذكره جعفر بن محمد الدوريستي في كتاب الحسنى باسناده قال :

3) قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام :
(( لا تدع صوم سبعة وعشرين من رجب فانه اليوم الذي انزلت فيه النبوة على محمد صلى الله عليه وآله وثوابه مثل ستين شهرا )). 

ثواب الاعمال ص68 , البحار ج97 ص37.

وفقنا الله وإياكم صوم هذا اليوم الشريف وتقبل الله أعمالنا وأعمالكم بأحسن القبول
اللهم آمين ... ونسألكم الدعاء


الثلاثاء، 2 أبريل 2019

وذلّ كل شيٍ لكم
************

روى الشيخ المجلسي قائلاً : رأيت في بعض مؤلّفات أصحابنا: 
رُوي أنّ الرشيد لعنه الله لمّا أراد أن يقتل الإمام موسى بن جعفر عليه السلام..
عرض قتله على جنده وفرسانه فلم يقبله أحد منهم , فأرسل إلى عماله في بلاد الإفرنج يقول لهم :

التمسوا لي قوماً لا يعرفون الله ورسوله , فإني أريد أن أستعين بهم على أمرٍ !!
فأرسلوا إليه قوماً لا يعرفون من الإسلام ولا من لغة العرب شيئاً , وكانوا خمسين رجلاً , فلما دخلوا عليه أكرمهم وسألهم : مَن ربُّكم ؟ ومن نبيّكم ؟؟
فقالوا: لا نعرف لنا ربّاً ولا نبيّاً أبداً. 

فأدخلهم البيت الذي فيه الإمام عليه السلام ليقتلوه والرشيد ينظر إليهم من زاوية البيت , فلمّا رأوا الإمام رموا أسلحتهم، وارتعدت فرائصهم، وخرّوا سُجَّداً يبكون رحمةً له , فجعل الإمام يُمرّ يده على رؤوسهم ويخاطبهم بلغتهم وهم يبكون.
فلمّا رأى الرشيد ذلك خشي الفتنة وصاح بوزيره :
أخرجهم !! فخرجوا وهم يمشون القهقرى إجلالاً للإمام عليه السلام،
وركبوا خيولهم ومضَوا نحو بلادهم من غير استئذان ..

المصدر : شهادة الأئمة (ع) لجعفر البياتي ص44
أعظم الله أجوركم بإستشهاد مولانا الكاظم عليه السلام
ونسألكم الدعاء


الإمام الكاظم الشهيد المجاهد
********************

عاصر الإمام عليه السلام حكم المنصور والمهدي والهادي والرشيد ..
ولايخفى على المتتبع للتأريخ في العصر العباسي حجم ماتعرض الإمام (ع) وأنصاره من العلويين لإضطهاد كبير من قبل الحكام العباسيين الظلمه الفسقه.
وقد اُحصي الكثير من الشهداء الذين قتلوا منذ تسلم أبو العباس السفاح السلطة وحتى شهادة الإمام الكاظم (ع) وكان أشهرهم محمد بن عبد الله بن الحسن "النفس الزكية".
لقد عاش الحكام العباسيين لاسيما هارون اللارشيد بحالة بذخ وإسراف وفسق ومجون فيما اﻷكثرية الساحقة في البلاد الإسلامية تعاني وتئن من الفقر والحرمان .. ونتيجة طبيعية لهذا الظُلم والإجرام والفسق والمجون وإبتعاد الحكام عن متطلبات عموم الشعوب نرى الإمام قد تصدى للعمل السياسي بكل قوة ويمكن تلخيص عمله السياسي ضمن نقاط ثلاث :
1) بيان حق الإمام عليه السلام بالخلافة .
2) النفوذ إلى السلطة والتأثير من داخلها من خلال بعض شيعته .
3) تعرية السلطة العباسية وإظهار عدم شرعيتها أمام المسلمين وبحسب الظروف المتاحة ( من خلال مواقفه الصريحة والعلنية تارة , ومن خلال نصائحة لخاصة أصحابه بعدم الركون للظالمين تارة أخرى).

ونتيجة لذلك تم سجن الإمام (عليه السلام) بالإضافة الى :
- حقد هارون اللارشيد على الإمام بل على كل شخصية معارضة للنظام .
- بغضه وحقده على العلويين .
- الوشاية بالإمام عليه السلام من قبل بعض المتزلفين للنظام وخوف الرشيد منه .

فعمد اللارشيد إلى إعتقال الإمام (عليه السلام) عدة مرات , وبقي يتنقل في السجون ويلاقي أنواع التضييق والتنكيل , فكانت شهادته (ع) بسمٍ فاتك دسه له اللارشيد في التمر بعد معاناة طويلة قضاها (ع) في ظلمات زنازين الدولة الظالمة , وذلك في الخامس والعشرين من رجب سنة 183 للهجرة وله من العمر 64 سنة ودفن في مدينة بغداد / الكاظمية .
السلام عليك أيها الإمام المقتول الشهيد , السلام عليك يا ابن رسول الله وابن وصيه , السلام عليك يا مولاي يا موسى بن جعفر ورحمة الله وبركاته.
ونسألكم الدعاء