الأحد، 16 فبراير 2020

دِلالات الرضا والغضب الفاطمي
****************************

روى الفريقان أن رضا فاطمة (ع) رضا الله تعالى وغضبها غضبه , فقد روي في عوالم العلوم ص116 عن المناقب : أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: [يا فاطمة إنّ الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك].
وعن كشف الغمة عن الحسين بن علي عن أبيه عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: [يا فاطمة انّ الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك].نفس المصدر السابق.
وروى أهل السنة بأسانيد مختلفة وطرق كثييييرة مثل ما أخرجه محب الدين الطبري في ذخائر العقبى ص39 عن علي بن أبي طالب (ع) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : [يا فاطمة انّ الله عز وجل يغضب لغضبك ويرضى لرضاك].

س/ على ماذا يدل هذا الحديث الصحيح الصريح ؟؟
ج/ يمكن لنا وبصورة سريعة ومختصرة أن نستنتج مايلي :
1) يُعد هذا الحديث من جملة الأدلة على إثبات عصمتها (ع) إضافةً الى آية التطهير التي تدل على عصمتها وحُجيتها على الخلق , اذ أن غضب فاطمة ورضاها دالة على الرضا والغضب الإلهيين مما يعني أن غضب فاطمة ورضاها فرعُ غضب الله تعالى ورضاه ومتى ما كان الأمر كذلك فإننا نستكشف بالدليل الآني عصمتها (ع) , إذ لايكون الرضا والغضب الصادرين من قبل شخص رضا وغضب إلهي إلاّ حينما يكون هذا الشخص بعينه معصوماً عن كل عيب , ممتنعاً عن كل قبيح ليكون رضاه وغضبه في حدود الرضا والغضب الإلهيين ..
2) ان في الحديث دلالة كافية للزوم ولايتها وطاعتها على الخلق حتى يحصل بذلك رضاها ويتحقق عدم غضبها (عليها السلام) ..
3) أن رضا الله تعالى وغضبه هو المتبوع للرضا والغضب الفاطمي ومن هنا يمكن أن نستدل في ذلك على إطلاعها العلمي بإرادات الله تعالى ورضاه فضلاً عن موارد غضبه سبحانه مما يؤكد وجود العلم اللدنّي لدى فاطمة (ع) للملازمة بين هذا العلم وبين الإطلاع على كل الجزئيات التي لايتم الإطلاع عليها بدقائقها وأسرارها وغوامضها إلاّ بالعلم اللدنّي الذي يخص الله به أوليائه وحججه المقربين والتي أظهر مصاديقها وأتمها مولاتنا فاطمة الزهراء (ع) ..
سيدتي يازهراء
نسألكِ بعزيزكِ الحسين أن لاتغضبي علينا ونتوسل اليكِ أن ترضي عنّا
كل عام وأنتم فاطميون .. كل عام وانتم بخير
ونسألكم الدعاء


الأربعاء، 18 ديسمبر 2019

نحو أسرة سعيدة
***************

أولى الخطوات نحو بناء أسرةٍ سعيدة هو الإختيار الصحيح لكلا الزوجين , إختر بنفسك ولا تعتمد على الآخرين , إن كثيراً من الشباب يتركون أهم مسألة في حياتهم لرأي الآباء والأمهات وربما الأصدقاء وهذا خطأ فادح ..

فليس الذي سيتزوج هو أبوك ولا أخوك ولا صديقك , عزيزي أنت مَن سيتزوج ومادمت أنت مَن سيتحمل مسؤولية الزواج فليكن القرار قرارك أنت ..
ولكن هذا لايعني أن لاتستشير أحداً في إختيار الزوجة , بل عليك السؤال عن البنت وعن أهلها وعليك بالمشورة فما خاب مَن إستشار .. وكذلك البنت فعلى ولي أمرها السؤال عن الشاب المتقدم وكذلك عليه الإستشارة بطبيعة الحال ..

جاء رجل إلى الإمام الصادق (عليه السلام) وقال له : إني أُريد أن أتزوج إمرأة وأن أبواي أرادا غيرها فقال له الإمام (ع) : تزوج التي هويت ودع التي هوى أبواك . سفينة البحار ج2 ص586

وأيضاً بالنسبة إلى "الفتاة" لا يمكن أن نُجبرها على الزواج من شخص هي لا تريده , صحيح ان "البكر" لا يجوز لها أن تتزوج إلا برضى ولي أمرها (( الجد أو الوالد )) ولكن هذا لا يعني أن الإختيار هو بيد الأب فقط ,بل لا بد من رضا الأب وإختيارها هي.

كم من رجالٍ طلقوا زوجاتهم بسبب عدم الإختيار , وكم من فتياتٍ عانين مرارات العذاب بسبب إختيار الآخرين لهن الزواج !! أو إجبارهن على شخصٍ معين ..

إلهي أدم المحبة والحُب بين الأزواج وآلف بين قلوبهم يارب العالمين
ونسألكم الدعاء


الاثنين، 16 ديسمبر 2019

ميزان الأخلاق
***************

وضع لنا الإمام علي (ع) ميزاناً ولا أروع لمفهوم الأخلاق , منطلقاً من قوله (ع):[أحبب لغيرك ما تُحب لنفسك].

نافياً بذلك مبدأ الإزدواجية في الأخلاق , فأغلب الناس يطلبون كل شيء لأنفسهم ولا يريدون شيئاً للآخرين .. بينما أكد الإمام (ع) أن كل ما تطلبه لنفسك من الحقوق يجب أن تطلبه لغيرك لأن الناس في الحقوق سواء إنطلاقاً من مبدأ المساواة البشرية التي أرسى أركانها النبي (صلى الله عليه وآله) حيث قال: [كلكم لآدم وآدم من تراب].

يقول الامام علي (عليه السلام) في وصيته السابقة لابنه الحسن (عليه السلام) ‏:
[يا بني اجعل نفسك ميزانا فيما بينك وبين غيرك ، فأحبب لغيرك ما تحب لنفسك ، وأكره له ما تكره لها. ولا تظلم كما لا تحب أن تظلم . واحسن كما تحب أن يحسن إليك ، واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك. وارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك. ولا تقل ما لا تعلم وان قل ما تعلم، ولا تقل ما لا تحب آن يقال لك].

‏إضافة لذلك دعا (ع) الإنسان الى تأديب نفسه قبل تأديب غيره وأن يكون تأديبه ليس بالقول وإنما بالتطبيق.
يقول (ع) :
[من نصّب نفسه للناس إماماً فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره , وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه , ومعلّم نفسه ومؤدبها بها أحق بالإجلال من معلم الناس ومؤدبهم]. ‏نهج البلاغة , حكمة 73.

ماأحوجنا الى هذا الميزان في هذا الزمن البائس
فلو طبّق الناس هذا الميزان لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ولكنهم إمتنعوا فياحسرةً على العباد ..
ونسألكم الدعاء


الأربعاء، 11 ديسمبر 2019

حديث مرعب .. حديث يُبشّر بخير
*****************************

عن مالك بن ضمرة قال أمير المؤمنين (ع) :
كيف بك يامالك إذا إختلفت الشيعة وشبك أصابعه بعضها في بعض.
فقلت يا أمير المؤمنين : ماعند ذلك من خير !!

فقال علي (ع) : الخير كله عند ذلك يامالك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ماهو إختلاف الشيعة ؟؟
- يتفل بعضكم في وجوه بعض
- يلعن بعضكم بعضاً
- يتهم بعضكم البعض بالكذب
- يتبرء بعضكم من بعض
- يقتل بعضكم البعض
وكل ذلك تحقق في الوقت الراهن

مامعنى : الخير كله عند ذلك ؟؟
قيام القائم من آل محمد (ع)

اللهم عجّل لوليك الفرج .. اللهم آمين
ونسألكم الدعاء



أكو شغلة مدوختني وهي :
عند دخول #جيش_السفياني للعراق ستحدث مجازر (للسنة والشيعة) وحين وصوله للكوفة خصوصاً أيضاً راح تحدث مجازر رهيبة , اللي راح يسحق جيش السفياني هو #جيش_اليماني و#جيش_الخراساني

والسؤال : هم راح نكَولون لليماني والخراساني برا برا يو لا ؟؟
اللهم عجّل لوليك الفرج .. اللهم آمين
ونسألكم الدعاء




نحن مقبلون على أحداث يتزلزل منها ناقص الإيمان وقاصر الوعي ومن لا يعد نفسه إعداداً جيداً سيخسر إيمانه ..

يجب أن نُهيئ أنفسنا لنكون على مستوى عالٍ من الوعي والفهم والبصيرة , وأن نربي أنفسنا تربية إيمانية بمعنى الكلمة , فلا يكفي أن تنتمي الى المسيرة إنتماء شكلي ..

المرحلة خطيرة جداً ويجب أن تحافظ على روحيتك ليبقى توجهك توجه إيماني بإستمرار , وأحذر أن تخسر روحيتك لإنك ستخسر عملك ونفسك ...

يا الله يا رحمن يا رحيم
يا مقلّب القلوب ثبت قلبي على دينك ... اللهم آمين
ونسألكم الدعاء


الأربعاء، 27 نوفمبر 2019

الحرب الناعمة ومساراتها الأربعة ج4
*********************************

((موضوعٌ مهم لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد))
بفعل ضغوط الدول الغربية المستبدة الكبرى والإستبداد للحاكم الإسلامي والضعف المتتالي في بنية المجتمع العربي الإسلامي وتوالي الضعف والتفكك والتخلف وتنسيق الدول الكبرى مع الحاكم المستبد الظالم , فقد مورست العديد من الخطط والإستراتيجيات التي ساهمت في تفكيك البنية القيمية للمجتمعات العربية والإسلامية.

المسار الرابع : مسار سياسات الإبهار والإغواء
وأكثر من يمثل هذا هو النموذج الأمريكي وقد قام بذلك من خلال :
1- التسويق المبهر للذات : الذي يستحوذ على إعجاب وإبهار المجتمعات الأخرى الضعيفة بما يدعوها تلقائياً إلى التقليد والتبعية.
2- الجاذبية والإغراء : خاصة لمجتمعات الدول النامية التي تعيش الفقر والحرمان وتنظر بشغف كبير للحياة الأمريكية على أنها جنة الأرض الموعودة وأنها حلم ورسم صورة دعاية لأمريكا بأنها تمتلك مفاتيح الحل والعقد في كل الشؤون الدولية بل والمحلية , التسويق على أنها الخلاص الأوحد.
3- رسم هالة كبيرة على الشخصية الأمريكية بإعتبارها الأكثر ذكاء وقوة وحضارة والتي لاتخطئ ولاتقهر أبداً.
4- تقديم أمريكا على أنها الدول المعيارية , المرجعية التي تمتلك القدرة والحق في تصميم المعايير الخاصة بكل شيء مادي ومعنوي.
5- تقديم القيم والثقافة الأمريكية على أنها قيم عالمية كونية مطلقة عابرة للزمان والمكان ولصيقة بالنمو والتقدم ومن ثم يجب على كل من أراد النمو والتطور أن يتمسك بها.
6- نشر الأفكار والمعلومات والأفلام والمسلسلات والبرامج الأمريكية المخطط لها بعناية فائقة ومن مجامع لخبراء متنوعين في علم نفس المجتمعات والإعلام والتأثير.
(( مَن أراد أن تكتمل لدية وحدة الموضوع فليراجع الأجزاء الثلاثة السابقة ))

نسأل الله أن تتفتّح عقول وقلوب شبابنا لبناء بلدانهم وأوطانهم لكي يرفعوا لواء لاإله إلا الله محمد رسول الله عالياً ان شاء الله
ونسألكم الدعاء