السبت، 24 نوفمبر 2018

مناصب النبي الأعظم (ص) ج1

لقد أعطى الله سبحانه لنبيه الكريم (ص) ثلاث مناصب سنلخصها قدر الإمكان إن شاء الله ..
المنصب الأول : منصب التبليغ
أي أن الرسول الأعظم (ص) حافظ لما استودعه الله إياه من الوحي ومبلغٌ لتعاليم الوحي , فالرسول عندما يستقبل معلومات الوحي يستقبلها بدقةٍ تامةٍ لا زيادة ولا نقصان ولا خطأ , وعندما يقوم بتبليغها يبلغها من دون زيادةٍ ولا نقص ولا خطأٍ ولا زلل , يقول تعالى: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى) , وهذا الأمر يسمى بالعصمة التبليغية ويعني أن الرسول معصوم في استيعاب الوحي ومعصوم في مجال تبليغه ..

س/ هل هذه العصمة عصمة إختيارية أم عصمة قهرية ؟؟
ج/ عند الإمامية أن الرسول في جميع أعماله سواء كانت تبليغية أو كانت شخصية معصوم بالعصمة الإختيارية لا القهرية , يعني الرسول يمكنه أن يخطئ لكن هو يمتنع عن الخطأ باختياره وإرادته , يمكنه ألا يبلّغ الوحي كما أُرسل إليه ويمكنه أن يتخلّف لكنه باختياره وإرادته أدّى الوحي وبلّغه كما أوحي إليه وأُرسِل إليه , فالرسول ليس كالآلة التي تحركها الملائكة لا يمكنها أن تتخلف أو تختلف !! كلا , بل هو مريد مختار يبلغ الوحي متى شاء وكيفما شاء إلا أنه يمتنع عن الخطأ والإنحراف باختياره وبإرادته.
ويوجد رأي للكاتب المعروف العلامة محمد جواد مغنية مخالفٌ لما ذكرناه فيما سبق , أي أنه يقول بأن النبي في حال التبليغ معصوم بالعصمة القهرية الجبرية

س/ هل يوجد دليل على أن عصمة النبي (ص) عصمة إختيارية وليست قهرية ؟ 
ج/ نعم يوجد دليلين :
(1) ظاهر آيات القرآن الكريم أن الرسول (ص) يمكنه أن يتجاوز الوحي كقوله تعالى : (( لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ )) يعني أن النبي (ص) ليس بآلة يديرها الملائكة كيفما شاؤوا !! كلا بل هو إنسان مختار مريد يمكنه (والعياذ بالله ) أن يتقوّل , ولكنه يمتنع عن التقوّل أو الكذب أو الإساءة أو التخلّف .. يمتنع بإخياره وبإرادته .. 
وكذلك آية التبليغ : (( يا أيها الرسول بلّغ ما أُنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس ))
(2) قوله وفعله وتقريره أي أن الرسول (ص) إذا أراد أن يبلّغ أمراً إلهياً ليس شرطاً أن يصعد المنبر ويقول كذا حكم وكذا تشريع وكذا قانون .. كلا , فبعض تبيلغاته عن طريق العمل كأداءه لفريضة الصلاة (( صلّوا كما رأيتموني أُصلّي )) وكأداءه مناسك الحج (( خذوا عني مناسككم )) , فإذا كان النبي (ص) معصوم عصمة قهرية إجبارية ومجبراً على أداء الصلاة بهذه الصورة وأداء الحج بهكذا صورة , إذاً لا فضل له ولا ثواب لأنه مجبور مقهور كالآلة المسيرة .. وكيف سيتميز النبي محمد (ص) عن غيره من بني البشر وعن غيره من بني الأمة الإسلامية إن كان مجبراً .. 

إذاً من خلال هذين الدليلين يذهب الإمامية إلى أن النبي معصوم في مجال التبليغ كما هو معصوم في مجال العمل والسلوك عصمةً إختياريةً لاعصمةً آليةً قهريةً .

يا أبا الزهراء .. يارسول الله .. يانبي الرحمة ..
إنّا توجهنا وإستشفعنا وتوسلنا بك إلى الله وقدمناك بين يَدَي حاجاتنا , ياوجيهاً عند الله إشفع لنا عند الله
ونسألكم الدعاء




تأملات قرآنية ( العبادة في الراحة )

قد يستفاد من قوله تعالى : ﴿ثم تولّى إِلى الظل فقال ربّ إِني لِما أنزلت إِليّ من خيرٍ فقير﴾ أن الراحة وهدوء البال (حال الدعاء) لمن دواعي التوجّه في الدعاء ..
فإن موسى النبي (عليه السلام) آثر الدعاء في الظل تحت الشجرة للتخلص من حرارة الشمس أو زحمة الخلق أو غير ذلك من المكدرات. 
فلا ضير ولا إشكال على المؤمن في مثل الحج أو غيره أن يُريح نفسه من بعض (المشاق) المانعة له من التوجه إلى الله سبحانه , ولهذا لم يُرجّح الصيام لمن يُضعفه عن الدعاء في يوم عرفة.

اللهم لاتسلُبنا لذيد مناجاتك ولاتحرمنا من عطائك فإني لما أنزلت إليّ من خيرٍ فقير
اللهم آآآمين ... ونسألكم الدعاء




الجمعة، 23 نوفمبر 2018

أيها الفاتحُ العظيم .. يااااا أبا صالح إليك حروفي وأشواقي :
أحن إليك ..
كأرض جدباء بلا مطر ..
حنين الليل لنور القمر ..
حنين الورود لندى العطر ..

أيا كل الرجاء..
أوقظ بي حب العطاء ..
فقد كرهت البقاء .....
حنين إليك يضج إحتواء ..

كل الأشياء .. تحتاج إليك ..
كحنين الأم لطفلها أنا أحن إليك ..
طوّل حنيني وأنا بس أنطرك ..

العَجَل العَجَل فقد طال الصّدى .. سيدي يا صاحب الأمر

ترانيم الإنتظار

إذا كان قميصُ يوسف يرد البصر
فنظرةٌ منك يا صاحب الزمان ترد الروح وتترك أثر.
سيدي عند ذكرك تقف الأقدام وتنحني الرؤوس
وترى دمع العاشق من عينه إنهمر.
سيدي أنتظر ظهورك من الصغر
فالقلب ذاب ومن الحنين إنفطر.
ليس سواك عندي في الدنيا معتبر
كل ما أظلمت الدنيا كنت أنت لنا القمر.
وكلما وقعنا في ضيق تنجلي الهموم
عندما نتذكر أنك أنت القدر.
وإن أتاني الشيب وأصبح عمري في سن الكبر
سأبقى أردد أين أنت أيها المنتظر.
اللهم عجّل لوليّك الفرج ... اللهم آمين
#جمعة_مباركة


سؤال و جواب

س/ إذا قال المصلي سهواً السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته في غير محل السلام هل يجب عليه سجود السهو ؟؟
ج/ هنالك من يقول يجب وهنالك من يقول لايجب .. تعالوا معي لنرى بعضاً من الآراء:
(1) السيد الخوئي (قدس سره) : الأظهر عدم الوجوب .. تعليقة العروة الوثقى ج2 ص31.
(2) السيد السيستاني : لايجب .. الموقع.
(3) السيد الشهيد الصدر (
قدس سره) : يجب .. الرسالة العملية.
(4) السيد محمد سعيد الحكيم : نعم هو من موارد وجوب سجود السهو .. إستفتاء.
(5) السيد صادق الشيرازي : يجب أن يأتي له بسجدتي السهو .. المسائل م1329.
(6) السيد محمد تقي المدرسي : يجب السجود له .. تعليقة العروة الوثقى ج1 ص481
ونسألكم الدعاء
#جمعة_مباركة


الخميس، 22 نوفمبر 2018

رسائل زوجية ج2

(5)
في الرياضيات 1+1=2 وهذا واضح وبديهي
ولكن في عالم الحُب والمحبة تختلف المعادلة 1+1=1
واحد يحب ثاني يُصبح الناتج واحد
نفسٌ واحدة
مصيرٌ واحد
مستقبلٌ واحد

الزوج والزوجة نموذجاً ..
(( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً ))

أسعد الله الجميع بناتاً وبنينا , نساءً ورجالاً ... اللهم آمين
ونسألكم الدعاء


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(6)
الليلة جمعة (22/11) والمتزوجون كُثُر لإستحباب التزويج فيها ..
س/ ماهي النصيحة المُثلى للمتزوج حديثاً تجاه زوجته ؟؟
ج/ عزيزي هذه الزوجة التي ستشاركك هموم الحياة , تركت أباً عطوفاً وأماً رحيمة وأخاً حريصاً وإلتحقت بك , فلتكن لها كل هؤلاء ..

اللهم زوّج عزّابنا وإمنحهم الإستقرار والطمأنينة وأنزل سكينتك عليهم يارب العالمين
ونسألكم الدعاء


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(7)
الزوج الذي يضرب زوجته ,
سيعتقد إبنه أن هذا هو الطريق الأمثل لتطويع النساء , وستعتقد إبنته أن الأزواج وحوش لأنهُ قدوة !!

والزوجة التي تُعامل زوجها بقلّة أدب وقلة إحترام ,

سيعتقد إبنها أن النساء قليلات أدب ماكرات , وستعتقد إبنتها أن هذه هي الطريقة الأمثل لمُعاملة الرجال لأنها قدوة أيضاً !!

فـ الله الله بأبنائكم , كونوا لهم قدوات حِسان تضمنوا الجنان
ونسألكم الدعاء


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(8)
وذكّر .. إن الذكرى تنفع المؤمنين
(( إذا جائكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ))


الدين والأخلاق ..
شرطان أساسيان في حفظ ورعاية المؤسسة الزوجية من التحطّم والإنهيار .
شرطان أساسيان في حفظ ورعاية الزوج والزوجة ودوام إنسجامهما وتبادل المودة بينهما .
شرطان أساسيان هما عماد تكوين الأسرة .


وعلى هذان الشرطان يجب أن يتم الإختيار (الزوج والزوجة) ,
لكن للأسف ما نراه اليوم من مشاكل في المجتمع هو نتيجة الإبتعاد عن هذه القاعدة الإلهية النبوية , فلم تلبث الفتاة حتى طلقها زوجها لسبب ما أو هي من كانت السبب , لأن القاعدة تشمل كِلا الجنسين ..

أيها الآباء أيتها الأمهات يا أولياء الأمور إنتبهوا يرحمنا ويرحمكم الله
ونسألكم الدعاء


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(9)
(( سب الرجل لزوجته , أو سب المرأة لزوجها , أو سب الوالدين لأبنائهم ))
موضوع جداً مهم ..
لاأدري هل تعلم هذه الأطراف ( المذكورة أعلاه ) ما للسب والشتم من أثر في تدمير نفسية الزوجة والأطفال خصوصاً وتدمير الأسرة عموماً ..

فلقد نهانا النبي (ص) وأهل بيته الكرام الطاهرين (ع) عن سب المؤمن .
فقد ورد عن النبي (ص) أنه قال : (( سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر وأكل لحمه من معصية الله ))
وعن سب حتى العدو .. وقصة أمير المؤمنين (ع) مع الذين سبّوا أهل الشام في معركة صفين معروفة.
وعن سب الناس .. فلقد قال النبي (ص) : (( لا تسبوا الناس فتكتسبوا العداوة بينهم ))
وحتى نهوا (ع) عن سب الجبال والرياح والساعات والأيام والليالي , فما بالكم بالزوجة المؤمنة أو الزوج المؤمن !!
فقد ورد عن النبي (ص) أنه قال : (( لا تسبوا الرياح فإنها مأمورة , ولا تسبوا الجبال ولا الساعات ولا الأيام ولا الليالي فتأثموا وترجع عليكم ))

للأسف أن الكثير من الزوجات أو الأزواج لا يراعون كلماتهم وألفاظهم للطرف الآخر (زوجة كانت أم زوج) فيسبوا ويشتموا الطرف الآخر لمجرد كونه ضعيف وأنه تحت السيطرة !!!!!!!
متناسين قوله تعالى : (والذين يُؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد إحتماوا بهتاناً وإثماً مبينا)

وأخيراً ... ليسأل الشاتمون أنفسهم :
(1) هل نمارس الفسق بسب من نملك أمره ؟؟!!
(2) هل نسعى لغرس المحبة في الأسرة ؟؟ أم لكسب العداوة من أقرب الناس لنا وهم أهل بيتنا ؟؟!!
(3) إذا وقفنا أمام محكمة العدل الإلهي هل سيتم تصنيفنا مع السبابين والشاتمين ؟؟!!

إلهي بمحمد وآله الاطهار هب لنا مِن أزواجنا وذرياتنا قرة أعين وإجعلنا للمتقين إماما
اللهم آآآمين ... ونسألكم الدعاء




رسائل زوجية ج1

(1)
أيها الرجل ..
عامل زوجتك دائماً على أنها طفلتك الوحيدة
دللها , إستمع لها , إهتم بها ..


وحينما تقع فى خطأ ..
تحدث معها وإسمع منها ثم قرر عقابها عقاب تنبيه لاعقاب إنتقام !!

ولكن لاتتركها وحيدة ..

فـ مهما كان عدد عائلتها كبير إلاّ أنها ستكون وحيدة بدونك ..

جعل الله مِن بيوتنا وعوائلنا مِثالاً للحُب والمحبة والود والمودة إن شاء الله
ونسألكم الدعاء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(2)
أيتها الزوجة :
أتعلمين أن الإبتسامة في وجه المؤمن صدقة
فكيف بزوجكِ , اُنظري كم أجركِ عظيم .. ونفس الكلام موجّه للزوج أيضاً


اللهم ظلل بغمائم رحمتك على جميع الأزواج , وأصلح مافسد بينهم , وأدم الود والمحبة بينهم ياااارب العالمين
ونسألكم الدعاء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(3)
عزيزتي الزوجة .. عزيزي الزوج :
هل تريدان أن تستمر الحياة الزوجية ويستمر الحب والمحبة بينكما ؟؟
عليكما إذاً بإستعمال سلاح العفو ..


فمن أهم مميزات هذا السلاح هي :
زيادة الحب والمحبة والمودة وتقوية العلاقة وزراعة الإحترام وتقبُّل الخطأ والعمل على إصلاحه ..

وللعفو في الحياة الزوجية ذوق خاص , فعندما تأتي الزوجة وقد أخطأت خطأً ما أو قصّرت في حاجة مِن حاجات زوجها وتقدم إعتذارها فيعفو الزوج عنها وكله إنشراح وسرور بإعتذار زوجته والتي أشعرته أنها لم تكن تتعمّد الخطأ والتقصير , وتعود الزوجةُ وهي تطير فرحاً بعفو زوجها فقد تفهّم موقفها ولم يجعل من خطئها وتقصيرها باباً وعذراً لإيذائها ..

والأمر ينطبق كذلك على الزوج حينما يقصّر ويخطأ بحق زوجته .. فما أجمله أن يعترف بخطأه لزوجته , وما أقوى رجولته حينما يتغاضى عن الأنَفَه والعزة بالإثم .


اللهم وفّق بين الأزواج وأبدل حالهما من حالٍ الى أحسن حال .. اللهم آمين
ونسألكم الدعاء


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(4)
من موجبات الإرتياح النفسي تزيّن المرأة للرجل والرجل للمراة
وكذلك غض البصر .. فإذا تشبّع كِلا الزوجين جسدياً وعاطفياً داخل العش الزوجي فإنه من الطبيعي أن لانرى منهما ميلاً غريزياً وجسدياً إلى الجنس الآخر (( رجلاً كان أم إمرأة )) ..

وإذا توجّها إلى الجنس الآخر (( رجلاً كان أم إمرأة )) بعد ذلك فلربما لحالة مرضيّة فيهما !! , إذ لا بد أنهما مصابان بخلل هرموني أو نفسي , لأن الإنسان المؤمن إنسان سوي بطبيعة الحال ..

جعل الله بيوتكم جنة من جنان الدنيا تملؤها روح الحب والمحبة , والود والمودة , والتعاون والتفاهم إن شاء الله

ونسألكم الدعاء